صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

40

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان

يصير به قيروطيا ملائما ، ويغسل الرجلين بطبيخ الخشخاش المرطبة المذكورة ، ويمال في تدبيرهم إلى ما يرطب : كالجلوس في الأماكن الرطبة وقرب المياه ، ويغذون بالبيض النميرشت والدجاج المسمن ولحم العجل ولحم الحمل ولحم الجدي ، وتكون بقولهم الخس والخبازى والملوخيا والقرع ولسان الثور ، ومن الفواكه الزبيب واللوز والأجاص والشلجم « 1 » ، ويقوهم الشراب الرقيق الأبيض وماء الشعير وطبيخ عرق السوس « 2 » وجلاب البنفسج ، واستعمال الراحة والدعة والنوم والدخول إلى الحمام المعتدلة الرطبة ، وليجتنبوا الحركة والغضب والحزن ، وجميع هذه علاجات لسوء مزاج الرأس الساذج ، والطبيب يستخرج منها علاجات لسوء المزاج المادي وبعد استفراغ المادة وقبلها . * * * الفصل الخامس في الصداع الكائن لسوء المزاج بالرأس الحاوي المادي المادة التي يعرض منها الصداع إما متولدة في الرأس أو مرتفعة إليه من بعض الأعضاء ، وتولد الفضول في الدماغ لضعف هاضمته ، أو لضعف الدافعة أو لانسداد مجاري الفضول والمسامات التي تكون بطريق المشاركة . أما لضعف الهضم الأول ، والثاني أو لسوء مزاج الأعضاء الرئيسية . والرأس إذا عرض له ضعف من سوء مزاج أو صياح فيقبل المواد وتنجذب إليه ، أو لاحتباس ما يجري في العادة كدم الحيض والبواسير والرعاف .

--> ( 1 ) شلجم : الاسم الشائع : شلجم - سجلم - غنغيلي - بلجم ( اليمن ) - شلغم وهو اللفت . ( معجم أسماء النبات ص 33 ) . ( 2 ) عرق السوس : الاسم الشائع : عرق - عرق سوس ( في العراق ) - عقيل - حرمنبا . شلش حلاوة . ينبوت ( سوريا ) - فارغ . ( معجم أسماء النبات ص 148 ) .